خالد فائق العبيدي

31

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

15 . الجناس اللاحق وهو اختلاف ( ابلعي ) و ( أقلعي ) . بالباء والقاف . 16 . الطباق المعنوي لأن ( ابلعي ) إدخال ، و ( أقلعي ) إخراج . 17 . الاستطراد وهو قوله ( بعدا للقوم الظالمين ) . 18 . المجاز في مخاطبة الأرض ب ( قيل ) كمخاطبة العقلاء . 19 . مجاز أيضا في البلع على سبيل الاستعارة . 20 . في قوله تعالى ( ابْلَعِي ماءَكِ ) إشارة إلى ارتداد ما خرج من الأرض . 21 . الإيجاز في بلعت وأقلعت ( وَغِيضَ الْماءُ ) « 1 » . والحديث عن المياه لا بد أن يجرنا للحديث عن ماء زمزم ، هذا الماء الموجود في البئر الذي لا زال يجود بخيره على الخلق منذ 4000 عام ولم ينقطع يوما واحدا ، ولا يوجد على وجه الأرض أو جوفها بئرا آخر استمر طيلة هذه المدة دون انقطاع . فقد أجرى باحثون تجاربهم على ماء زمزم وبعد دراسات طويلة ومقارنات مع عدة مياه لآبار وعيون وأنهار وبحيرات وبحار ومحيطات والماء المقطر وماء المطر ، وجدوا أن ماء زمزم هو الأمثل من حيث العذوبة والنقاوة ودرجة الحامضية والأملاح المعدنية ومقاومة التلوث من بقية المياه . كما تبين أن هذا البئر يقل ماؤه مع ازدياد المطر على مكة ، ويزداد ماؤه عند انقطاع المطر ، الأمر المعكوس تماما مع حالات لآبار أخرى . . ولا تزال التجارب تجرى على قدم وساق حول إمكانية استخدامه كعلاج تصديقا لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ( ماء زمزم لما شرب له ) ) « 2 » . . وسنذكر ذلك في كتاب الصيدلة من هذه السلسلة . فأي إعجاز رائع هذا ، وسبحان اللّه حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين يظهرون يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون .

--> ( 1 ) الإيجاز في آيات الإعجاز ، الطبيب الشيخ محمد أبي اليسر عابدين ، ص 187 - 189 ، بتصرف . ( 2 ) رواه ابن ماجة والبيهقي والدارقطني وابن أبي شيبة والحاكم ، سنن ابن ماجة ، ج / 2 ، ص 1018 ، سنن البيهقي الكبرى ، ج / 5 ، ص 148 ، وسنن الدارقطني ، ج / 2 ، ص 289 ، وسنن ابن أبي شيبة ، ج / 3 ، ص 274 ، والمستدرك للحاكم ، ج / 1 ، ص 646 .